علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

564

كامل الصناعة الطبية

وهذا الخطأ « 1 » يكون : إما من الطبيب إذا أخطأ في التدبير ، وإما من المريض [ إذا لم يقبل من الطبيب وتبع شهواته ، واما من خدم المريض « 2 » ] إذا استعملوا عنده الضجة والصياح ، [ أو من المريض أيضاً بأن لم يكن يقبل من الطبيب ما يوقعه له من الاستعمال من أدوية وغيرها ويتبع يومئذ شهواته ويخالفه أو أن خدام المريض قد حركوه وأزعجوه من غير معرفة الطبيب ودراية بذلك الشيء ، فحينئذ « 3 » ] تنهزم طبيعة المريض من ذلك وتضعف عن عملها . وهذا الخطأ إن كان عظيماً وكانت العلامات منذرة بالخلاص منع ذلك من حدوث البحران وطول المرض ، وإن كانت العلامات منذرة بالهلاك فإن الموت يتقدمه ، وإن كان الخطأ يسيراً وكانت العلامات جيدة نقص ذلك من جودة البحران وضعفه ، وإن كان المرض عظيماً والعلامات جيدة طول المرض . وكثيراً ما يكون المرض ليس بالعظيم فيعرض خطأ عظيماً فحينئذ يهلك المريض بذلك . فينبغي أن تعلم أن البحارين التي تتقدم عن أوقاتها تكون قوية . والتي تتأخر عن أوقاتها لا تكون يومئذ قوية ، ومما ينبغي أيضاً أن تعلمه هو أن الأرابيع والأسابيع تحسب على جهتين : إما حساب ، اتصال وإما حساب انفصال . فأما ما تحسب من الأرابيع على جهة الاتصال : فهي الأربوع الأول مع الثاني وذلك أنك إذا انتهيت في العدد إلى اليوم الرابع وعددت منه كان الرابع هو السابع ، وكذلك الحادي عشر هو متصل بالرابع عشر لأنه الرابع من الحادي عشر ، وكذلك اليوم السابع متصل بالرابع عشر لأنه الرابع من الرابع عشر ، وكذلك اليوم العشرون متصل بالسابع لأنه الرابع من السابع عشر ، واليوم الرابع والعشرون متصل بالسابع والعشرين لأنه الرابع من السابع « 4 » والعشرين ، وكذلك السابع والعشرون متصل بالثلاثين لأنه اليوم الرابع من السابع والعشرين ، والرابع والثلاثون متصل بالسابع والثلاثين . [ لأنه الرابع من الرابع والثلاثين ، والسابع « 5 » ] والثلاثون متصل بالأربعين

--> ( 1 ) في نسخة م : الخلط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : الرابع . ( 5 ) في نسخة أفقط .